يبدو أن Google نجحت خلال الأسابيع الماضية في حظر عدد أكبر من محاولات كشط (Scraping) بيانات صفحة نتائج البحث مقارنة بأي وقت مضى منذ فترة طويلة. وقد انعكس ذلك على أدوات تتبع الترتيب الخارجية التي ما زال كثير منها يواجه صعوبات في تقديم تقارير دقيقة عن نتائج Google.

هذا ما أشار إليه باري شوارتز في تقرير نشره على Search Engine Roundtable بتاريخ 12 أكتوبر 2026، وهو متابعة لتقرير سابق عن المشكلة نفسها.

ما الذي حدث؟

في يوليو، بدأت Google اختبار استخدام روابط إعادة التوجيه من نوع goto داخل نتائج البحث، بهدف تحديد الكاشطات وحظرها بشكل أفضل. ويرى شوارتز، وفق افتراضه، أن هذه الخطوة لم تكن موجهة مباشرة إلى أدوات تتبع الترتيب التي يستخدمها متخصصو SEO، بل إلى روبوتات الذكاء الاصطناعي التي تكشط نتائج البحث، وإلى النزاع بين Google وSerpApi.

كما اختبرت Google مؤخرًا أساليب متعددة للتحقق من أن المستخدم إنسان، وبمعدلات أعلى من السابق، وهو ما يرجّح شوارتز أنه سبب الصعوبات التي تواجهها هذه الأدوات. ويذكّر بتغيير num 100 الذي طبقته Google في 2025.

ثلاثة أساليب تتبعها Google

تحدث شوارتز مجددًا مع ديريك بيركنز من Nozzle، الذي وصفه بأنه الأكثر شفافية في الحديث عن المشكلة. ووفقًا لبيركنز، تعتمد Google نهجًا من ثلاثة محاور:

  1. حظر واسع جدًا لعناوين IP يستهدف شبكات البروكسي السكنية الكبرى.
  2. زيادة كبيرة في استخدام الكابتشا.
  3. حقن بيانات خاطئة في صفحات نتائج البحث المشتبه بها (SERPs)، بحيث تحصل الأدوات في بعض الحالات على بيانات غير صحيحة عند كشط النتائج.

تحليل Nozzle: «Poisoned Google SERPs»

نشر بيركنز صباح اليوم نفسه تحليلًا معمقًا بعنوان Poisoned Google SERPs. وجاء فيه أن Google، منذ سبتمبر 2026، تقدم لأدوات تتبع الترتيب صفحات نتائج كاملة وتبدو طبيعية، لكن نتائجها جرى استبدالها، ولا شيء في الصفحة يكشف ذلك، وإنما يظهر الأمر في السجل التاريخي لكل كلمة مفتاحية.

وتتضمن أبرز نتائج التحليل، بحسب العناوين التي ذكرها شوارتز:

  • 8.0% من صفحات النتائج عادت «مسمومة».
  • جرى الحظر أولًا ثم حقن البيانات.
  • الصفحة تبدو طبيعية لكن النتائج ليست كذلك.
  • مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات تملأ الفراغ.
  • المواقع المتتبَّعة تخرج من أول 10 نتائج.
  • المشكلة تزول خلال أيام.

كيف تجاوبت الأدوات؟

يقول شوارتز إنه لم يتلقَّ ردًا من معظم الأدوات التي تواصل معها وقت نشر تقريره الأول. لكن عدة جهات نشرت لاحقًا إشعارات على مواقعها أو مدوناتها أو داخل أدواتها. وأشار إلى أن بعضها ربط المشكلة بروابط goto، بينما يرى أن هذه الروابط هي الجزء الأسهل في المعالجة بالنسبة للأدوات.

ومن الجهات التي علّقت على المشكلة:

  • Sistrix علّقت عليها.
  • Data for SEO نشرت إشعارًا على صفحة الحالة.
  • SE Ranking ذكرت صباح الاثنين أن بعض الكلمات المفتاحية تفتقد مواقعها في ترتيب Google، مع حل معظم المشكلة.
  • Advanced Web Rankings وMorningscore وأدوات أخرى نشرت إشعارات حول المشكلة.

ويضيف شوارتز أن أدوات كثيرة لم ترد عليه، أو خلطت بين مشكلة روابط goto والمشكلات الجديدة.

ما أكثر ما يقلق؟

يقول شوارتز إن الأسلوب الثالث، وهو حقن البيانات الخاطئة، هو الأكثر إثارة لقلقه. ويعتقد أن معظم الأدوات قد لا تلتقط المشكلة بسرعة، وبالتالي قد تظن أن كل شيء سليم بينما قد تكون Google «تتلاعب بها». وكرر أنه لا يعتقد أن هدف Google حظر أدوات SEO، بل ملاحقة روبوتات الذكاء الاصطناعي وSerpApi.

Search Console كبديل جزئي

يشير شوارتز إلى أن Google توفر في Search Console بوابة واسعة من البيانات حول الترتيب وغيره. وقد لا تكفي هذه البيانات لاحتياجات معظم متخصصي SEO، لكنها تقدم قدرًا كبيرًا من المعلومات. إلا أنها لا تتضمن بيانات النقرات والاستعلامات الخاصة بالبحث التوليدي، مثل AI Overviews وAI Mode.

شكاوى من مجتمع SEO

يلفت شوارتز إلى كثرة الشكاوى من عدم موثوقية بيانات الأدوات مع ازدياد وضوح المشكلة، وقد استعرض نماذج منها في مقاله. وطرح سؤالًا على المجتمع حول كيفية تعامل المتخصصين مع عدم قدرة الأدوات على تقديم تقارير دقيقة بالكامل خلال الأسابيع الماضية، وهناك نقاش مفتوح حول الموضوع على X.

الخلاصة

تشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن تتبع ترتيب Google عبر الكشط أصبح أصعب مما كان عليه، بسبب حظر IP والكابتشا وما وصفه Nozzle بحقن بيانات خاطئة. وإلى أن تتضح الصورة، قد يكون من المفيد لمتخصصي SEO مقارنة بيانات أدوات التتبع مع Search Console، وملاحظة أي تغيرات غير مبررة في سجل الكلمات المفتاحية، مع التنبيه إلى أن هذه التوصية استنتاج تحريري وليست من نص المصدر.

المصدر:

https://www.seroundtable.com/third-party-google-rank-tracking-broken-42272.html